الشيخ الأميني
375
الغدير
قال الطبري في تاريخه 5 : 41 . جعل الناس يبايعونه وتلكا علي فقال عبد الرحمن : ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما . فرجع علي يشق الناس حتى بايع وهو يقول : خدعة وأيما خدعة . وفي الإمامة والسياسة 1 ص 25 قال عبد الرحمن : لا تجعل يا علي سبيلا إلى نفسك فإنه السيف لا غيره . وفي صحيح البخاري 1 : 208 : لا يجعلن على نفسك سبيلا . قال الأميني : كان قتل المتخلف عن البيعة في ذلك الموقف وصية من عمر بن الخطاب كما أخرجه الطبري في تاريخه 5 ص 35 قال وقال - عمر - لصهيب : صل بالناس ثلاثة أيام وأدخل عليا وعثمان والزبير وسعدا وعبد الرحمن بن عوف وطلحة - إن قدم - ( 1 ) وأحضر عبد الله بن عمر ولا شئ له من الأمر وقم على رؤوسهم فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلا وأبى واحد فاشدخ رأسه . أو : اضرب رأسه بالسيف . وإن اتفق أربعة فرضوا رجلا منهم وأبى اثنان فاضرب رؤسهما ، فإن رضي ثلاثة رجلا منهم وثلاثة رجلا منهم فحكموا عبد الله بن عمر فأي الفريقين حكم له فليختاروا رجلا منهم ، فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف واقتلوا الباقين إن رغبوا عما اجتمع عليه الناس . وذكره البلاذري في " الأنساب " 5 ص 16 ، 18 ، وابن قتيبة في " الإمامة والسياسة " 1 ص 23 . وابن عبد ربه في " العقد الفريد " 2 : 257 . أفمن هذا الحديث تعجبون ، وتضحكون ولا تبكون . [ النجم 59 ]
--> ( 1 ) كان غائبا في ماله بالسراة .